المقالات العلمية
كيف تغيّر التغذية الجينومية مستقبل الأداء الرياضي؟
- سبتمبر 12, 2025
- الناشر: Layla Shehabi
- التصنيف: مقالات علمية
المقدمة
مع التطور السريع في مجالات الطب والتغذية والرياضة، أصبح من الواضح مدى أهمية التغذية وصلتها المباشرة بتحسين الأداء الرياضي. فمن المعلوم أن الرياضيين يسعون دائمًا إلى دفع حدود قدراتهم وتجاوز مناطق الراحة لديهم من أجل بلوغ أهدافهم، وذلك من خلال الالتزام ببرامج تدريبية منتظمة وخطط غذائية دقيقة. ولا ينبغي إغفال أن لكل رياضي خصوصيته في تصميم برنامجه الغذائي، الأمر الذي يرتبط بالأهداف المرجوة، ونوع الرياضة التي يمارسها، ومدة وشدة التمارين. وهنا تتجلى أهمية العلم، حيث يُبرز دور الوراثة والتغذية الجينومية (Nutrigenomics) والتغذية الجينية (Nutrigenetics) في التأثير على التغذية المخصّصة، وكيفية الاستفادة منها في إعداد خطط فردية تستند إلى التركيب الكيميائي الحيوي والخصائص الجينية لكل رياضي.
إن التركيز على التغذية المخصّصة يعني أخذ العديد من العوامل في الاعتبار، مثل التركيب الجيني، وتفضيلات الرياضي، ونوع الأغذية المتاحة. ومن هنا، تتضح أهمية التغذية الجينومية والجينية في بناء الصلة بين الجينات، والنظام الغذائي، والأداء الرياضي. وجدير بالذكر أن علم الوراثة ليس علمًا حديثًا؛ فقد كُشف عنه منذ زمن طويل، كما اكتُشفت العلاقة بين بعض الأطعمة والأمراض الوراثية أو الاضطرابات الأيضية الموروثة. وعليه، فإن فهم دور الجينات في أيض المغذيات سيؤثر إيجابًا في تصميم برامج غذائية تساعد الرياضي على تحقيق أهدافه، وتحسين صحته، وتعزيز أدائه (O’Donovan et al., 2015).
يهدف هذا التقرير إلى توضيح كيف يمكن للتغذية الجينومية والجينية أن تؤثر وتوجّه نحو أفضل الممارسات فيما يتعلق بتوصيات الرياضيين الغذائية وخياراتهم الغذائية، بما يسهم في تسهيل وتسريع الوصول إلى الأهداف الرياضية المرجوة. ومع هذا التطور والابتكار، أصبح من الضروري لجميع المتخصصين في مجال التغذية الرياضية، وكذلك المدربين والرياضيين، أن يكتسبوا معرفة أعمق وفهمًا أوسع لأهمية الربط بين التغذية المخصّصة والعوامل اللاجينية(Epigenomic) التي قد تؤثر في النتائج النهائية.
إن التحدي الرئيسي في التغذية الرياضية يكمن في بناء روابط قوية مع علمي التغذية الجينومية والجينية. وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لاكتشاف المؤشرات الحيوية (Biomarkers) التي تربط بين التغذية والرياضة بشكل مباشر، مع الأخذ في الاعتبار طرقًا يسهل تطبيقها وتكون متاحة بتكلفة مقبولة للرياضيين لإجراء الفحوصات. بالإضافة إلى ذلك، ثمة حاجة ملحة لإجراء المزيد من الدراسات لاستكشاف تفاعلات الجينات والنظام الغذائي التي من شأنها تحسين الأداء لدى الرياضيين المشاركين في المنافسات والبطولات. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن مجال الرياضة والتغذية والعلوم الجينومية لا يزال في مراحله التطويرية الأولى، ويفتقر إلى التطبيقات العملية سواء في المجال السريري أو الرياضي (Guest et al., 2019).
كما يجب تسليط الضوء على القيود البحثية في هذا المجال، والمتمثلة فيما يلي
محدودية عدد الدراسات العشوائية المحكمة (RCTs) التي بحثت في تأثير الجينات على الأداء.
الحاجة إلى المزيد من الدراسات التي تستقصي تأثير تفاعل الجينات والنظام الغذائي، وتقيّم مخرجات الأداء لدى الرياضيين النخبة والتنافسيين.
ضرورة وجود تطبيقات عملية لتطوير علم جينوميات الرياضة والتمارين، وسد الفجوات التطبيقية عبر إدخال أدوات مناسبة في البيئات الرياضية
الحاجة إلى مزيد من الأدلة العلمية لدعم اعتماد اختبارات النمط الجيني كأساس موثوق للتوصيات المخصّصة للتدريب أو التمارين (Guest et al., 2019).
التغذية الجينومية وعلاقتها بالتغذية الرياضية
لقد غيّر التطور العلمي الحديث فهمنا للتغذية الجينومية وعلاقتها المعقدة بالصحة والتغذية، وهو ما يدفعنا إلى استكشاف طرق جديدة وبرامج غذائية مخصّصة بدرجة عالية يتم تحديدها بناءً على التركيب الجيني للفرد. فمن خلال معرفة الخريطة الجينية للشخص، يمكن تقديم توصيات غذائية شخصية دقيقة بشأن مدخول العناصر الغذائية، كما هو موضح في الشكل (2) (O’Donovan et al., 2015)

إن التطورات الحديثة في مجال التغذية الجينومية تمتلك القدرة على إحداث ثورة في فهمنا للعلاقات المعقدة بين التغذية والصحة (Williams et al., 2008). فهي توفّر أساسًا علميًا متينًا لوضع توصيات غذائية مخصّصة وملائمة لاحتياجات الفرد (Ghosh, 2010). فعندما ندرك الروابط المعقدة بين البنية الجينية والتأثيرات الناجمة عن مدخول العناصر الغذائية، يصبح من الواضح أن الوراثة تُسهم بشكل مباشر في هذه التوصيات الغذائية، من خلال عدة عوامل قد تؤثر على الفرد أو الرياضي.
لقد بدأت التغذية الجينومية بالانتقال من كونها علمًا نظريًا إلى مجال ذي تطبيقات عملية. ويُعد هذا التحول ذا أهمية بالغة في علوم الرياضة، حيث يحفّز على إجراء المزيد من الأبحاث. ومن المعلوم أن التركيب الجيني يؤثر في امتصاص العناصر الغذائية وأيضها واستعمالها والتخلص منها. ومن ثم، فإن إدراك التفاعل بين الجينات والنظام الغذائي وأثره في المسارات الأيضية ذات الصلة بالصحة والأداء سيفتح آفاقًا أوسع لتطوير خطط غذائية أكثر تخصيصًا.
التحديات وكشف الرؤى في تفاعلات الجينات–النظام الغذائي والتغذية الرياضية
من المعروف منذ فترة أن الجينات تؤثر بشكل كبير على كيفية استجابة الرياضيين لمختلف الأطعمة والمغذيات. ومع ذلك، فقد عزّزت الطفرة الأخيرة في دراسة تفاعلات الجينات–النظام الغذائي هذه الفكرة من خلال العديد من الجهود البحثية والزيادة الملحوظة في عدد الدراسات المنشورة. إن التباينات الجينية تؤثر في امتصاص المغذيات وأيضها واستعمالها والتخلص منها، وأصبح من الشائع إدراك أن هذه التفاعلات يمكن أن تؤثر على المسارات الأيضية الحيوية المرتبطة بالصحة والأداء (Guest et al., 2019).
تُستخدم دراسات الارتباط على نطاق الجينوم (GWAS) بشكل شائع لتحديد الروابط بين الأنماط الجينية والمخرجات، مثل مستويات المغذيات الدقيقة في الدم. غير أن جدوى هذه المؤشرات كأدوات لتقديم نصائح غذائية عملية ما تزال محدودة، إذ ليس واضحًا ما هو المقدار الغذائي المطلوب لتعويض أي تأثير سلبي ناجم عن اختلاف جيني. فعلى سبيل المثال، قد يتم تحديد تباين جيني يرتبط بانخفاض مستوى أحد الفيتامينات في الدم، ولكن لا تزال التوصيات الدقيقة بشأن المدخول الغذائي اللازم لمنع النقص أو تصحيح هذا الانخفاض غير واضحة. وبالمثل، فإن المؤشرات المرتبطة بسمات الأداء الرياضي لا توفّر سوى معلومات محدودة حول كيفية تحسين هذه السمات (Guest et al., 2019).
مع ذلك، لم تبحث سوى دراسات قليلة في تأثير كل من الجينات والنظام الغذائي على الأداء الرياضي بشكل مباشر. فقد لا يؤثر التفاعل بين الجينات والنظام الغذائي في مخرجات الأداء الأساسية مثل زيادة القدرة الهوائية أو السرعة أو القوة، بل قد يؤثر في مؤشرات حيوية وسيطة أو أنماط ظاهرية مثل تكوين الجسم أو مستويات فيتامين D، وهي بدورها عوامل مستقلة تؤثر على الأداء الرياضي، وخطر الإصابة، والاستشفاء بعد التدريب.
ومن الحقائق العلمية الراسخة أن انخفاض مستويات الحديد في الجسم يؤثر سلبًا على إنتاج الهيموغلوبين، مما يؤدي إلى انخفاض قدرة الدم على حمل الأكسجين إلى العضلات العاملة. وهذا النقص في الأكسجين يسبب ضعف انقباض العضلات وتراجع القدرة الهوائية. وبناءً على ذلك، فإن المؤشرات الجينية التي تؤثر على مدخول الحديد قد تؤثر بشكل غير مباشر على الأداء الرياضي من خلال قدرة الهيموغلوبين على حمل الأكسجين (Pichler et al., 2010).
ومع أهمية هذه النتائج، إلا أن الدلائل المتوفرة لا تزال غير كافية للربط المباشر بين النمط الجيني والتوصيات المتعلقة ببروتوكولات التدريب (القوة أو التحمل)، أو حتى لتطوير درجات جينية متعددة (Polygenic Scores) تستهدف تحقيق أهداف لياقية أو رياضية محددة (Guest et al., 2019).
وعلى الرغم من غياب الأدلة التي تثبت اختلاف الاستجابة للتدريبات باختلاف النمط الجيني (Jones et al., 2016)، إلا أن الحاجة قائمة إلى عينات أكبر وأساليب منهجية أكثر دقة لتجنب التحيز المحتمل، وإتاحة المجال للباحثين الآخرين لتكرار الدراسات. فالتصنيف الحالي للأفراد على أنهم يمتلكون “أفضلية في التحمل” أو “أفضلية في القوة” بناءً على النمط الجيني، أو أنهم “مستجيبون” و“غير مستجيبين” لبروتوكولات تدريبية معينة، يتطلب شفافية ومعايير موحدة في هذا المجال. كما أن استخدام نظم تقييم متطابقة يعد شرطًا أساسيًا لتكرار الدراسات واختبار نتائج التدريب بناءً على النمط الجيني، إلى جانب ضرورة الإفصاح عن تفاصيل طرق تقييم قوة الأدلة العلمية المستخدمة في هذه النظم.
وبالتالي، هناك الكثير من الأدلة التي تشير إلى تأثير المغذيات على النشاطات الحيوية في جسم الرياضي. ومن أبرز هذه المغذيات المستخدمة على نطاق واسع في المجال الرياضي بعض الفيتامينات (مثل فيتامين D وA وB12 وC) وبعض المعادن (كالحديد، والكالسيوم، والكولين)، بالإضافة إلى الدهون الأحادية غير المشبعة (Monounsaturated Fat) والدهون المتعددة غير المشبعة (Polyunsaturated Fat)، وكذلك الكافيين. ومع ذلك، لا يمكن تغطية جميع هذه العناصر في هذا التقرير، بل سيتم التركيز على الأكثر شيوعًا منها.
تأثير التغذية الجينومية على الأداء الرياضي
الكافيين
يُعد الكافيين أكثر المكمّلات الغذائية استخدامًا بين الرياضيين في مختلف التخصصات الرياضية، كما أصبح أحد العناصر المضافة إلى العديد من مشروبات الطاقة والرياضة. ومن المعروف أن الكافيين يُمتص بسرعة بعد تناوله، ويستغرق حوالي 60 دقيقة ليصل إلى ذروة تركيزه في الدم. ويجري تكسيره بشكل أساسي في الكبد إلى مكوّناته الكيميائية، وينتج عنه مجموعة من الميثيل زانثينات (Xanthines) والأحماض الميثيلية التي تُطرح عبر البول. وبذلك، يسهم الكافيين في تعزيز الأداء والوظائف الإدراكية (Hogervorst et al., 1999).
وقد درست العديد من أبحاث التغذية الجينومية تأثير الكافيين على تباينات جينية مثل CYP1A2 وADORA2، المرتبطة بعمليات أيض الكافيين وحساسية الجسم له والاستجابة الفسيولوجية له (Yang et al., 2010).
يتم أيض أكثر من 95% من الكافيين عن طريق إنزيم CYP1A2 الذي يُشفّر بواسطة الجين CYP1A2. وقد أظهرت الطفرة الجينية 163A>C (rs762551) تغيرات في نشاط هذا الإنزيم، مما يحدد الأفراد كمستقلبين سريعين أو بطيئين للكافيين (Guest et al., 2019).
أجريت دراسة تُعد من بين الدراسات ذات أكبر أحجام العينات (August 2018 – Volume 50 – Issue 8 : Medicine & Science in Sports & Exercise)، حيث تم قياس تأثير الكافيين والنمط الجيني CYP1A2 على أداء اختبار الزمن لمسافة 10 كم لدى رياضيي دراجات نخبة من الذكور بعد تناول جرعة منخفضة (0–2 ملغ/كغ) وأخرى متوسطة (4 ملغ/كغ من وزن الجسم). أظهرت النتائج تحسنًا بنسبة 3% في زمن الأداء عند التدخل المتوسط لجميع المشاركين. وبذلك كان لتفاعل الكافيين مع الجين تأثير ملحوظ ساعد على تحسين الأداء لدى بعض الرياضيين. ومع ذلك، فقد لوحظ أن أصحاب النمط الجيني AA فقط كانوا مستجيبين (مستقلبين سريعين)، بينما لم يظهر أي تأثير لدى أصحاب النمط AC(Guest et al., 2019).
فيتامين D
يُعد فيتامين D عنصرًا أساسيًا في امتصاص الكالسيوم، ونقصه يرتبط بضعف المناعة، وزيادة الالتهابات، وارتفاع خطر الكسور أو الإصابة بأمراض مثل هشاشة العظام. ويُخزّن الشكل النشط من فيتامين D، وهو 25(OH)D، في العضلات والأنسجة الدهنية، ويُعتبر المؤشر الأساسي لتقييم حالة فيتامين D في الجسم (Bendik et al., 2014). وبالتالي، فإن نقص فيتامين D يؤثر على متغيرات الأداء، مما ينعكس على الصحة العامة ويؤثر بدوره على الأداء الرياضي.
في الرياضات ذات المخاطر العالية لحدوث الكسور، يُعد الحفاظ على مستويات مثالية من الكالسيوم أمرًا بالغ الأهمية. وهنا يلعب فيتامين D دورًا رئيسيًا في أيض الكالسيوم، حيث يسهم في امتصاصه والحفاظ على صحة العظام. ويساعد ذلك على الوقاية من الإصابات، ودعم نمو ألياف عضلية أكبر حجمًا، وتقليل الالتهابات، وهي عوامل محورية في تعزيز الأداء الرياضي.
في دراسة مقطعية (Slater et al., 2016) شملت 180 مشاركًا، تم قياس تراكيز فيتامين D أسبوعيًا، مع إجراء تحاليل دورية لمصل الدم. وقد قُسم المشاركون إلى مجموعات، وجرت دراسة التباينات في جينات مستقبلات فيتامين D لمعرفة ما إذا كانت هذه الطفرات تؤثر في مستويات فيتامين D الكلية. من بين أربعة جينات خضعت للفحص، أظهرت النتائج أن التباينات في CYP2R1 (rs10741657) وGC (rs2282679) أثرت بشكل ملحوظ على حالة فيتامين D. في المقابل، لم تُظهر الطفرات في VDR (rs2228570) وDHCR7 (rs12785878) ارتباطًا بنقص فيتامين D. وقد تبين أن الأفراد من ذوي النمط GG في جين GC (rs2282679) أكثر عرضة لانخفاض مستويات فيتامين D مقارنةً بذوي النمط TT. وتدعم هذه النتائج ما أشارت إليه الدراسات السابقة من أن الاختلاف الجيني قد يكون أكثر تأثيرًا من مجرد تناول المكمّلات. ومن هنا، فإن إجراء مثل هذه الاختبارات أصبح أمرًا جوهريًا للرياضيين(Guest et al., 2019).
النتائج والمناقشة
لا شك أن معظم الأبحاث والمقالات العلمية تتفق على وجود تأثير ملموس للتغذية الجينومية والجينية في الصحة العامة، كما أن بعضها يدعم كذلك أثرها في الأداء الرياضي. وفي الوقت الراهن، توفر العديد من الشركات التجارية اختبارات جينية تمنح معلومات شاملة حول الجينوم والعديد من المؤشرات الصحية ذات الصلة. ومع ذلك، تتفق جميع الدراسات على أن توافر هذه المعلومات الجينومية يثير التساؤلات حول مدى قدرتها على مساعدة الرياضيين في تحسين أدائهم استنادًا إلى تركيبتهم الجينية.
كما تشير الأبحاث إلى غياب الأدلة الكافية حول تأثير التغذية الجينومية على التمارين الرياضية. ومن وجهة نظري، ما زالت هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات. صحيح أن بعض العناصر الغذائية قد أظهرت تأثيرًا على الأداء، كما أشرنا سابقًا في ما يتعلق بفيتامين D وتعدد أشكال مستقبلاته (VDR polymorphisms)، ويمكن اعتبار هذا تأثيرًا غير مباشر. لكن إذا أردنا تقديم توصيات قوية تربط بين التغذية، والتمارين، والجينات، فلا بد من فهم تفاعلات التغذية الجينومية مع التمارين بشكل أوضح، عندها فقط يمكننا إرشاد الرياضيين بخلاصات دقيقة تناسب حالتهم الفردية.
على سبيل المثال، وبالاعتماد على أهداف الرياضيين ومدة التمرين ومستواه، يبلغ المعدل الحالي الموصى به لتناول الكربوهيدرات أثناء النشاط الرياضي بين 0–90 غرامًا في الساعة. وقد أظهرت الدراسات أن زيادة ومزج الغلوكوز مع الفركتوز في الكربوهيدرات الخارجية يُعد أكثر فاعلية في الامتصاص أثناء التمارين المطولة. إلا أنه لا توجد حتى الآن أدلة كافية على أن الفروق الجينية تؤثر بشكل كبير في الاستجابة الرياضية للكربوهيدرات. والاستثناء الوحيد هو حساسية الكافيين، والتي تُعد مرتبطة مباشرة بالتباينات الجينية، كما هو موضح في الشكل (1) (Womack et al., 2012).

وبناءً على ذلك، لا يمكن تقديم استنتاجات قطعية في الوقت الحالي لغياب البيانات الكافية التي تدعم هذه الفرضيات.
الخاتمة
خلاصة القول، اتفقت معظم الأبحاث على أن التغذية الجينومية والتغذية الجينية عاملان بالغان الأهمية في تخصيص الخطط الغذائية، وهما بالفعل مجالان واعدان. ومع ذلك، أجمع الباحثون أيضًا على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات للتحقق من تأثيرهما المباشر على الرياضة. ويعود ذلك إلى أن التغذية الرياضية علم يربط بين الحمل التدريبي، وشدته، ومدته، من جهة، وبين الأداء الرياضي والتغذية من جهة أخرى.
المراجع
1- August 2018 – Volume 50 – Issue 8 : Medicine & Science in Sports & Exercise. (n.d.). Journals.lww.com. https://journals.lww.com/acsm-msse/Fulltext/2018/08000/Caffeine
2- Bendik, I., Friedel, A., Roos, F. F., Weber, P., & Eggersdorfer, M. (2014). Vitamin D: a critical and essential micronutrient for human health. Frontiers in Physiology, 5. https://doi.org/10.3389/fphys.2014.00248
3- Ghosh, D. (2009). Personalised food: how personal is it? Genes & Nutrition, 5(1), 51–53. https://doi.org/10.1007/s12263-009-0139-0
4- Guest, N. S., Corey, P., Vescovi, J. D., & El‐Sohemy, A. (2018, August 1). Caffeine, CYP1A2 Genotype, and Endurance Performance in Athletes. Medicine and Science in Sports and Exercise. https://doi.org/10.1249/mss.0000000000001596
5- Guest, N. S., Horne, J., Vanderhout, S. M., & El-Sohemy, A. (2019). Sport Nutrigenomics: Personalized Nutrition for Athletic Performance. Frontiers in Nutrition, 6(8). https://doi.org/10.3389/fnut.2019.00008
6- Hogervorst, E., Riedel, W., Kovacs, E., Brouns, F., & Jolles, J. (1999). Caffeine Improves Cognitive Performance After Strenuous Physical Exercise. International Journal of Sports Medicine, 20(06), 354–361. https://doi.org/10.1055/s-2007-971144
7- Jones, N., Kiely, J., Suraci, B., Collins, D., de Lorenzo, D., Pickering, C., & Grimaldi, K. (2016). A genetic-based algorithm for personalized resistance-training. Biology of Sport, 33(2), 117–126. https://doi.org/10.5604/20831862.1198210
8- O’Donovan, C. B., Walsh, M. C., Gibney, M. J., Gibney, E. R., & Brennan, L. (2015). Can metabotyping help deliver the promise of personalised nutrition? Proceedings of the Nutrition Society, 75(1), 106–114. https://doi.org/10.1017/s0029665115002347
9- Pichler, I., Minelli, C., Sanna, S., Tanaka, T., Schwienbacher, C., Naitza, S., Porcu, E., Pattaro, C., Busonero, F., Zanon, A., Maschio, A., Melville, S. A., Grazia Piras, M., Longo, D. L., Guralnik, J., Hernandez, D., Bandinelli, S., Aigner, E., Murphy, A. T., & Wroblewski, V. (2010). Identification of a common variant in the TFR2 gene implicated in the physiological regulation of serum iron levels. Human Molecular Genetics, 20(6), 1232–1240. https://doi.org/10.1093/hmg/ddq552
10- Williams, C. M., Ordovas, J. M., Lairon, D., Hesketh, J., Lietz, G., Gibney, M., & van Ommen, B. (2008). The challenges for molecular nutrition research 1: linking genotype to healthy nutrition. Genes & Nutrition, 3(2), 41–49. https://doi.org/10.1007/s12263-008-0086-1
11- Yang, A., Palmer, A. A., & de Wit, H. (2010). Genetics of caffeine consumption and responses to caffeine. Psychopharmacology, 211(3), 245–257. https://doi.org/10.1007/s00213-010-1900-1
12- Womack, C. J., Saunders, M. J., Bechtel, M. K., Bolton, D. J., Martin, M., Luden, N. D., Dunham, W., & Hancock, M. (2012). The influence of a CYP1A2 polymorphism on the ergogenic effects of caffeine. Journal of the International Society of Sports Nutrition, 9(1). https://doi.org/10.1186/1550-2783-9-7
تعليقان
التعليقات مغلقة.
عاشت ايدك معلومات قيمة بربط الاداء الرياضي والتغذية والعوامل الجينية المؤثرة على الاداء وعلى التغذية
جهد علمي مشهود يعبر عن رصانة الباحث وجدية الطرح مبارك هذا العطاء المتجدد